كلمة رسمية لسعادة المديرة العامة للتعليم المهني والتقني السيدة الدكتورة هنادي برّي موجهة للأسرة التربوية وطلابنا الأعزاء بمناسبة الأوضاع الحالية الصعبة

في ظلّ الظروف الصعبة والتحدّيات المتلاحقة التي يمرّ بها وطننا لبنان، يثبت قطاع التعليم المهني والتقني مرّة جديدة أنّه أحد أعمدة الصمود الوطني وأحد أهم ركائز بناء المستقبل.

لقد واجه هذا القطاع عبر تاريخه العديد من الأزمات، لكنه كان دائمًا قادرًا على الاستمرار والنهوض بفضل إيمان الأسرة التربوية برسالتها، والتزام إدارات المدارس والمعاهد والأساتذة والكوادر التعليمية بواجبهم الوطني والمهني.

إنّ التعليم المهني والتقني ليس مجرد مسار دراسي، بل هو خيار وطني استراتيجي يهدف إلى إعداد جيل من الشباب القادر على الإنتاج والابتكار والمساهمة الفاعلة في تنمية الاقتصاد الوطني وإعادة بناء لبنان.

وفي هذه المرحلة الدقيقة، نجد أنفسنا مدعوين إلى تعزيز نهج الصمود المرن، أي القدرة على مواجهة التحديات بإرادة ثابتة وروح إيجابية، والتكيّف مع المتغيرات من دون التفريط بجوهر رسالتنا التربوية والإنسانية.

إنّ مسؤوليتنا الأولى تبقى تجاه طلابنا، فهم محور العملية التربوية وغايتها، ومستقبلهم هو الأمانة التي نحملها جميعًا. ومن هنا فإن المديرية العامة للتعليم المهني والتقني تواصل العمل بكل جدّية ومسؤولية لضمان استمرارية التعليم والحفاظ على المستوى الأكاديمي والتقني الذي يليق بطلاب لبنان.

إلى طلابنا وشبابنا في المعاهد المهنية والتقنية، نقول:

أنتم طاقة لبنان الإنتاجية، وأنتم الأمل الذي نعوّل عليه في بناء الغد. ورغم قسوة الظروف، فإن حقكم في التعلم والنجاح سيبقى حقًا ثابتًا لا يمكن لأي أزمة أن تنتزعه منكم.

سنمضي معًا في هذه المسيرة، متمسّكين برسالة التعليم، مؤمنين بقدرة شبابنا على التميّز، وبأن التعليم المهني والتقني سيبقى أحد أهم الجسور التي تعبر بلبنان نحو مستقبل أكثر استقرارًا وإنتاجًا وازدهارًا.

الدكتورة هنادي برّي