تعزيز الحوكمة الرقمية في المعاهد والمدارس الفنية في المديرية العامة للتعليم المهني والتقني

تعزيز الحوكمة الرقمية في المعاهد والمدارس الفنية في المديرية العامة للتعليم المهني والتقني: بناء قدرات المدراء ومسؤولي التعلم الإلكتروني على منصة “مودل” ونظام إدارة الأجهزة الإلكترونية

في لبنان، يتجاوز بناء المهارات الرقمية في مجال التعليم والتدريب المهني والتقني (TVET) مجرد إضافة التكنولوجيا إلى الفصول الدراسية؛ ويمتد لتمكين إدارة المعاهد من إستحواذ وإدارة ممارسات التعلم الرقمي، لضمان استمرارية هذه التغييرات إلى ما بعد المشاريع قصيرة الأمد، وتحقيق فائدة مستدامة للطلاب على المدى الطويل.

مع استمرار المدارسوالمعاهد الفنية في التعليم المهني والتقني في دمج التعلم الإلكتروني ضمن برامجها، أصبح الوصول إلى محتوى التعلم الرقمي مرتبطاً بشكل وثيق بتحديد أدوار واضحة وإدارة رقمية فعالة على مستوى المدارس والمعاهد. وتتسم هذه الخطوة بأهمية خاصة في لبنان، حيث تلعب هذه المعاهد دوراً حيوياً في إعداد الطلاب لسوق العمل، ومساعدتهم على اكتساب مهارات تتماشى مع الاحتياجات الاقتصادية والتوظيفية في البلاد.

بدعم مالي من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) والاتحاد الأوروبي (EU)، وبالشراكة مع المديرية العامة للتعليم المهني والتقني في لبنان، تدعم الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) المعاهد والمدارس الفنية الرسمية في هذا التحول الرقمي. ويأتي جزء من هذا الدعم ببناء قدرات المدراء والمسؤولين عن التعلم الإلكتروني (Digital Focal Points – DFPs)، إيماناً بدورهم المركزي في ضمان استدامة وفعالية استخدام منصات التعلم الإلكتروني.

وفي هذا السياق، نُظمت جلسات تدريبية لـ 12 مديراً و18مسؤولا عن التعلم الإلكتروني حول منصتين رقميتين: نظام إدارة التعلم “مودل” (Moodle) ونظام إدارة الأجهزة الإلكترونية الخاص بالتعليم المهني والتقني.

بالنسبة للمدراء، انصب التركيز على استخدام “مودل” كأداة لإدارة وتتبع الانخراط في الدروس الإلكترونية وليس فقط كمنصة للتدريس. وللمسؤولين عن التعلم الإلكتروني، إرتكز التدريب على الدعم التشغيلي العملي، بخطوة تمكنهم من تدريب زملائهم الأساتذة والطلاب داخل مؤسساتهم، وتقديم المتابعة المستمرة والدعم الفني طوال العام الدراسي.

لماذا التركيز على المدراء والمسؤولين عن التعلم الإلكتروني؟

إن النجاح في دمج التعلم الإلكتروني في مؤسسات التعليم المهني والتقني لا يعتمد فقط على الأساتذة والطلاب، بل يتطلب أيضاً قيادة قوية وهياكل تنسيق واضحة. يلعب المدراء دوراً استراتيجياً في اتخاذ القرار والإشراف والمساءلة، بينما يعمل المسؤولون عن التعلم الإلكتروني التي أنشأتهم GIZ كجسر تشغيلي بين إدارة المعاهد والأساتذة والطلاب.

من خلال تدريب المدراء والمسؤولين عن التعلم الإلكتروني معاً، إننا نشجع على فهم مشترك للأدوار وسير العمل والتوقعات، ما يعزز ثقافة الإستحواذ الرقمي في المعاهد.

ضمن إطار التدريب نفسه، نفذت GIZ جلسات تدريبية حول نظام إدارة الأجهزة الإلكترونية (TVET e-device management system)، والذي يتيح لإدارات المعاهد، من مدراء ومسؤولين عن التعلم الإلكتروني، إدارة الأجهزة التعليمية بشكل منهجي؛ بدءاً من التوزيع والتعيين وصولاً إلى التتبع والاسترداد، مع ضمان الشفافية ودقة البيانات والاستدامة عبر الدورات الأكاديمية المتعاقبة.

وفي المضي قُدما، ستستمر المتابعة وتوفر المواد التوجيهية الواضحة للحفاظ على جودة البيانات والتكيف مع الاحتياجات الرقمية المتطورة في قطاع التعليم المهني والتقني. من خلال تمكين المدراء والمسؤولين عن التعلم الإلكتروني والطاقم التعليمي بالأدوات والمعرفة المناسبة، لا تدعم GIZ الاستخدام الفعال للتكنولوجيا فقط، إنما أيضا تساهم في بناء نظام تعليم مهني وتقني أقوى وأكثر استدامة، ينتج خريجين أكثر استعداداً لتلبية متطلبات سوق العمل